
الروائي البيروي ماريا بارغاس يوسا في كتابه الجديد" رسائل الى روائي شاب" يضع خلاصة تجربته الروائية في القراءة والكتابة بطريقة ممتعة ومثيرة وهو كتاب لا غنى عنه للمحترفين والمبتدئين معا، لكنه في هذا الكتاب يشير الى ملاحظة حساسة ومهمة قد تكون مدعاة لليأس والفشل لدى الكاتب المبتدئ من النادر ان يتحدث عنها احد في العالم العربي ـ هذا اذا كان هناك شيء يتم الحديث عنه بوضوح
ماريا بارغاس يوسا في هذا الكتاب القيم يحذر الكاتب المبتدئ من مراسلة الكتاب المحترفين في " دول لا يعنيها الادب شيئا" لان من الاسباب التي ، بتعبير يوسا نفسه، التي تمنع الكاتب المبتدئ من مراسلة الكتاب المعروفين "هو الخجل أو الرادع التشاؤمي الذي يحبط ميولهم الادبية حين لا يتكرم هؤلاء في الرد عليهم" وهذه النقطة تحديدا تعكس موقف الكاتب المحترف الاخلاقي وحساسيته الادبية والسلوكية ازاء تجارب فتية
وفي مقال سابق لنا قبل عدة سنوات وقبل صدور هذا الكتاب الحديث العهد، وفي مقال واضح كنت قد أشرت الى هذه الظاهرة داعيا الكتاب الشباب الى الحذر من مراسلة الكتاب " المعروفين" لان التجربة المباشرة وقراءة بعض أعمال هؤلاء بوعي جديد وناضج تكشفت عن بهلوانات وفزاعات واصنام تم صنعها عبر واجهات سياسية وحزبية متخلفة وفي ضجيج اعلامي معروف وعلى مدى عقود

لدرجة ان " بعض" هؤلاء صدقوا الاسطورة السياسية عنهم وتعاملوا معها كحقيقة وسيكون الكاتب المبتدئ من ضحايا هذا الوهم، ومرة حدثني كاتب شاب عن استغرابه عن السبب الذي يمنع "كاتب محترف" عن الرد على اهداء كتابه الاول الذي أهداه له وبحث عن عنوا
































