نصيف فلك: دخان السرد في سنوات الحريق

  جمال حافظ واعي:الالتقاطة الاستثنائية - عن حانة القراصنة

فلاح المشعل:اسألوا حمزة الحسن عن ليالي كراج النهضة

 عبد اللطيف الحرز:حمزة الحسن، النص المتوحش والبراءة الموحشة

 من دفع للزمار؟

386zammar.doc

كريم شعلان: حمزة الحسن وحانة القراصنة

مقالات جديدة  ـ خارج السرب


الحرية

كتبهاالروائي العراقي حمزة الحسن ، في 31 كانون الثاني 2008 الساعة: 00:15 ص

المقابر الجماعية والاختفاء القسري أوهام روائية 

كشف نصاب أدب في الفترة الأخيرة عن ضحالة وأمية الكثير من محرري الصفحات الثقافية والسياسية حين مرر عليهم مقالة يلف ويدور بها تحت اسم مستعار منذ صدورالرواية سنة 2000 وحتى اليوم ولم يكتب غيرها ابدا في سعي منهك ومحموم يعكس الحالة النفسية المزرية المتواصلة منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم والعراق على وشك الانقراض

لقد تعمدنا اهمال هذه المقالة المكتوبة باسم نزار شيخ الكتاتيب لتفاهتها ولأنها مليئة بالحذلقة والتقعر والافتراء غير ان شيخ الكتاتيب، وللكتاتيب شيخ اضافة الى ما لدينا من شيوخ، صار في الشهور الاخيرة يطوف بها على المواقع ولا قضية لديه غيرها في مناحة كربلائية لا تتوقف وفي مآساة حزينة يختلط فيها الخبل والادب والزعرنة

ومع ان هذه المقالة لا تستحق المناقشة ـ وهذا سبب اهمالنا لها على مدى سنوات ـ لكن ما يهمنا ولا يثير استغرابنا هو كيف استطاع هذا النصاب تمرير هذه المقالة التي يدافع فيها عن الدكتاتورية وفي مواقع تجعر ليل نهار بمظالم النظام السابق؟

هذا هو مبرر تعليقنا الوحيد هنا لأن شيخ الكتاتيب المختفي خلف هذا الاسم، استطاع أن يكشف عن قصد وبدونه عن أمية ثقافية شنيعة ومخزية تعشش في مواقع ادبية وثقافية في زمن رديء بكل انواع الرداءة

كيف تمكن شيخ الكتاتيب من تمرير دفاعه عن الفاشية وخدع أصحاب المواقع؟

رواية المختفي الصادرة عن دار الواح سنة 2000 تتحدث عن ظاهرة معروفة في العراق وهي اختفاء الناس في السجون وقتلهم بالرصاص أو بالتيزاب وحتى الطمر احياءً

وقد اعتمدنا اضافة الى ما نعرف من معلومات على وثائق من منظمة العفو الدولية عن اسماء وتواريخ المختفين وذكرناهم بالاسماء الصريحة، لكن ماذا يقول شيخ الكتاتيب في تمويه ومكر وسخرية من اصحاب المواقع؟

يقول ان رواية المختفي" تتحدث عن اختفاء الناس" دون أن يذكر سبب هذا الاختفاء وهل له علاقة بالغرام أم السياسة أم بالسياحة؟ ويقول بذات اللغة المموهة المغطاة بطبقة هشة من صبغ نقدي للتمويه:" وهذه الرواية تدور في بلد ما…" هكذا ، حسب وصف شيخ الكتاتيب، ان هذه الرواية تدور عن اختفاء الناس وأين؟ في بلد ما لكي لا يتضح للقارئ حقيقة الامر واسم البلد، فتحول البلد الى مجهول

ان رواية" المختفي" هي الرواية الوحيدة التي تعرضت مبكرا الى ظاهرة المقابر الجماعية والمختفين حتى اننا وجدنا صعوبة في نشرها لان ظاهرة الاختفاء السياسي ظاهرة عربية تعمل ليل نهار كالصيدليات الخافرة، ورغم الطبعة المحدودة للرواية الا ان مرتزقة السلطة الفاشية واجهوها مبكرا ايضا بالانكار ، وليس غريبا اليوم ان يقوم مركز يسمى" مركز الاعلام العراقي" ومقره مشيغان في امريكا بتوزيع هذه المقالة على المواقع الداعمة للاحتلال ـ وتجنب غيرها ـ لأن الانتهازي لا وطن له وهذا ما يعرفه شيخ الكتاتيب اذا استغل جهل وامية وحقد هؤلاء فاستخدمهم كمطايا لهذا العار

ومع ان الرواية تذكر بكل وضوح من الاول الى الاخير ان احداثها تدور في العراق وبصورة شديدة الوضوح الا ان شيخ الكتاتيب ـ لكي لا يشوه سمعة النظام الفاشي النظيفة جدا ـ يقول انها تدور في بلد ما، كالوقواق ، مثلا، مثلا

ليس هذا فحسب بل يلجأ، في مجال تضليل عباقرة المواقع الثقافية والسياسية ـ وبعضهم لا يحتاج الى تضليل لأنه أصلا جحش وحديث العهد بالاعلام ـ ممن يجعرون بكره الفاشية والدعوة الى ادب الحرية والحداثة، الى القول:" ان حمزة الحسن استند ـ طبعا في مجال اختفاء الناس ـ الى معلومات خاطئة"  وطبعا دون أن يذكر نوعية هذه المعلومات للتضليل،ويقصد شيخ الكتاتيب تقارير منظمة العفو الدولية وذاكرة ملايين العراقيين وكون مئات الالاف اختفوا حتى اليوم، بمعنى ان ذلك الاختفاء الاجرامي هو وهم خاطئ ابتكره حمزة الحسن، بل يقول بلغة التمويه والمكر :" ان هذه الرواية تعمل لحساب ايديولوجيا معينة" دون أن يوضح أكثر لكي لا يعرف القارئ حقيقة الامور. بمعنى أدق: ان الكشف عن ضحايا النظام السابق هو دعاية ايديولوجية تمت من قبلنا لصالح معارضي النظام السابق، اي اننا افترينا على الفاشية وكل ما في الامر ان تلك الجموع والارامل والمختفين حتى اليوم هم معلومات خاطئة على قول شيخ الكتاتيب

 وبذلك يكشف هذا النصاب عباقرة الصفحات الثقافية وعمق الخواء المعرفي والثقافي وانعدام الحساسية الاخلاقية ومن شروطها البحث والتقصي والسؤال والشك المعرفي

ولكن شيخ الكتاتيب ، مثل أي محترف تزوير، لا يتوقف عند ذلك، فلا بد لتمرير خدعة ضخمة وبهذا الحجم من صبغ وطلاء وبهارات نقدية فيرتدي جبة الناقد على هؤلاء المساكين ودعونا نرى

العنوان يقول: رواية المختفي نص يقترب من هوية

ومرة اخرى نؤكد ان هذا التوضيح ليس موجها لهذا النصاب غير الواثق من نفسه والمختفي هو الاخر خلف اسم بابوي اسطوري ولكنه موجه لعباقرة الصفحات الثقافية والسياسية

ان النص الباحث عن هوية أو بتعبيره المقترب من هوية هو حلم كل كاتب وفنان: لأن النص الباحث عن هوية هو نص خرج من لا أب ولا أم له، اي انه بلا أسلاف وولد من رحمه وهذه طبيعة أي نص ابداعي فلماذا يجب ان يحمل النص هوية في زمن تداخل الاداب والفنون والعلوم؟

وفي حذلقة ساخرة من عباقرة المواقع يروح يقدم نصائح ساذجة من شخص نكرة حول كيف على الروائي أن يكتب هذه العبارة بدل تلك والخ ومثل هذا الكلام المخجل كان يجب أن يصدر من روائي محترف وليس من شخص  مختبيء ونكرة ولا نعرف عنه شيئا، حتى ان موقع البحث غوغل يشير الى ان المقالة الوحيدة له هي عن رواية المختفي وتبعها في الايام الاخيرة بمقالة باللغة نفسها عن فنان عراقي اخر

وحين يصل في النهاية الى هدفه الحقيقي خلف كل هذه الالاعيب اللغوية والحذلقة التي لا شك بهر بها مسؤولي الصفحات الثقافية السذج راح يقدم  لهم تفسيره حول: هل رواية المختفي نص أم رواية؟ وفي اجابة تشهد بامية مثيرة للشفقة يقول وهو يقدم انجازه الاخير: انه نص

ولا يعرف شيخ الكتاتيب ان مفهوم النص هو أدق من مفهوم العمل أو الأثر كما علق على ذلك قارئ لمقالته بذكاء شديد: ان النص في النقد الحديث هو محاولة غير مكتملة، أفق، هو سؤال مستمر، ونهاية مفتوحة، في حين العمل او الاثر الادبي هو نهاية واكتمال وأجوبة والخ من فوارق

وبكل اختصار ان مقالة هذا النصاب هي دفاع مستميت عن فاشية وحشية قدمها لخصومها كحفل كشف فيه عن سيرك مهرجين أكثر منهم محرري ثقافة

ترى اذا كان شيخ الكتاتيب قد كتب بهذه اللغة وخدع هؤلاء، في مجتمع سهل الاختراق دائما من محتالين ومشعوذين ونصابين في السياسة وفي الثقافة وفي الجص وفي اللبن وفي الغرام والشعر والتتن، فكيف سيكتب، اذا كتب يوما، شيخ العناطيط؟

حمزة الحسن

 ـ يقوم مركز يسمى" مركز الاعلام العراقي" بتوزيع مقالة شيخ الكتاتيب على بقية المواقع وكلها داعمة للاحتلال، فلا عجب ولا غرابة ولاحاجة لعلامات استفهام وقد ذكر ذلك موقع " موسوعة بلاد الرافدين" بكل أمانة وصراحة تجنبا للمسؤولية: هذا المقال وصلنا من مركز الاعلام العراقي وهذا المركز يضع على واجهته الاولى اعلانا يدعو للاستماع الى: اذاعة مشيغان الناطقة بالعربية.  يعني بصريح العبارة حفنة من الاميين وسواق تاكسي ومرتزقة ومترجمين لقوات الاحتلال والخ وهلم جرا. مقر هذا المركز هو عدا ونقدا: مشيغان الوكر المعروف لجلاوزة الاحتلال

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر