الحرية
كتبهاالروائي العراقي حمزة الحسن ، في 26 تشرين الأول 2007 الساعة: 17:41 م

من منا لا يتذكر لعنة التاريخ التي وقعت على اخر ملوك غرناطة ابو عبد الله الصغير وصرخة أمه التي ترن في ذاكرة التاريخ العربي المروي من جانب واحد: ابك كالنساء ُملكا لم تحافظ عليه كالرجال؟
الروائي والكاتب الاسباني المتعدد المواهب انطونيو غالا المهتم بالتاريخ العربي والاسلامي اكثر من بعض الكتاب العرب يتعرض لهذا الحدث التاريخي ، اي سقوط الاندلس، من وجهة نظر مختلفة، وفيه مثل اي روائي جريء يعيد صياغة هذا الحدث ويرد الاعتبار لاخر ملوك الاندلس الذي لم يكن خائنا ولا جبانا ولكنها سنن التاريخ، فالحضارة الاندلسية تفسخت على مراحل لانها لم تستجب لتطورات التاريخ، ومن خلال فتح الارشيف ظهر لنا الوجه الاخر للملك الضحية ابو عبد الله حيث بدا لنا متألقا ومحاربا وعاشقا ولم يتردد في خوض الاهوال
هذه الرواية حازت على جائزة بلانيتا سنة 1999، أهم جائزة في اسبانيا كما يذكر مترجمها، وقد صور لنا ابو عبد الله رجلا من لحم ودم يعيش الحياة بمرها وحلوها، ويعرف ان التاريخ سيضع على كاهله ما لا يد له فيه
المخطوط القرمزي ـ أو يوميات ابي عبد الله الصغير آخر ملوك الاندلس، رواية تتحدث عن سقوط حضارة لا تزال قصورها وحدائقها ومصابيحها مضاءة في الليل تحت ضغط تدافع الامم، ولم يضع غرناطة الجديدة كما فعل غيره بربع براندي وتحت نزوة قرد؟
حمزة الحسن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | دوّن الإدراج
























